عبد الغفار إبراهيم أحمد الطاعن // ضد // صالح الأمين الفكي المطعون ضده الرقم م ع/ط م/15/2019م
رقم القضية م ع/ط م/15/2019م · تاريخ الحكم 2019-07-08
المصدر: sj.gov.sd
الوقائع
أقام المدعي (المطعون ضده) دعوى ضد المدعى عليه (الطاعن) يطالبه فيها بتعويض مالي عن خسارة مادية (إيجار أرض وتكاليف زراعة) وكسب فائت (قيمة محصول البصل المتوقع). استندت الدعوى إلى أن الطاعن منع المطعون ضده من ري أرضه الزراعية ومنع عماله من العمل، مما أدى لتلف المحصول. محكمة الموضوع شطبت الدعوى استناداً إلى أن اعتراض الطاعن كان "قولاً" (بألا تُسقى الأرض إلا من وابوره) وليس "فعلاً"، ورأت أن المادة 138 من قانون المعاملات المدنية تشترط "الفعل". محكمة الاستئناف ألغت الحكم وأمرت بإعادة الأوراق، فتقدم الطاعن بهذا الطعن.
المسألة القانونية
هل يقتصر نطاق المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في المادة (138) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على الأفعال المادية فقط، أم يمتد ليشمل الأقوال والعبارات التي تسبب ضرراً للغير؟
الحكم
1- تأييد الحكم المطعون فيه (حكم محكمة الاستئناف القاضي بإلغاء حكم محكمة الموضوع). 2- يتحمل الطاعن رسوم الطعن ويصادر مبلغ التأمين.
التسبيب
القول فعل قد تترتب عليه مسؤولية تقصيرية تجعل القائل ملزماً بتعويض المضرور عن الضرر الناتج من ذلك القول. فإشانة السمعة والسب والتهديد القولي والقذف كلها تقوم على القول ومن شأنها إحداث الضرر بالشخص وبالتالي تدخل في إطار (فعل) في معنى المادة (138).
المبدأ
نطاق تطبيق المادة (138) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م ليس مقصوراً على الأفعال المادية وحدها، بل يشمل الأقوال أيضاً؛ فالقول يُعد فعلاً قد تترتب عليه مسؤولية تقصيرية تُلزم القائل بتعويض المضرور عن الضرر الناتج عن قوله. كما أن منع ري الأرض ومنع العمال من العمل يُعتبر فعلاً ضاراً يستوجب التعويض.