الرئيسية
ممكوريا

حامد محمد الحسن ضد ورثة علية عبد الحميد

رقم القضية م ع/ط م/381/1989م · تاريخ الحكم 1991-04-07

المصدر: sj.gov.sd

الوقائع

توفيت مورثة المدعين (علية عبد الحميد) بعد إجراء عملية جراحية في مستشفى الملازمين بأم درمان في 26/7/1984م. كانت قد حضرت إلى عيادة الطبيب الجراح عثمان غندور (المدعى عليه الأول) للكشف عن كيس في المبيض الأيسر، وأحالها إلى مستشفى الملازمين (المدعى عليه الثاني/الطاعن) لإجراء العملية. دفعت تكاليف العملية (1,325 جنيهاً). توفيت بعد العملية بسبب نزيف داخلي. أقام الورثة دعوى للمطالبة بتعويض قدره 20,000 جنيه عن الموت الخطأ، و 60,000 جنيه عن الآلام التي عانتها مورثتهم، مدعين أن الوفاة نتيجة خطأ مهني وإهمال جسيم. أنكر المدعى عليه الأول المسؤولية، بينما أقر المدعى عليه الثاني (الطاعن) بجميع الوقائع عدا الخطأ المهني والإهمال.

المسألة القانونية

(1) ما هي الفروق بين المسؤولية التقصيرية والمسؤولية العقدية في القانون السوداني، وهل يجوز الجمع بينهما في دعوى واحدة؟ (2) كيف يثبت الخطأ المهني (الطبي) في كل من المسؤوليتين العقدية والتقصيرية؟ (3) هل يفترض القانون الضرر (الأضرار المهنية) عند وقوع ضرر جسيم، وينتقل تبعاً لذلك عبء الإثبات؟

الحكم

قضت محكمة الموضوع (المحكمة الجزئية) بإلزام المدعى عليهما بالتضامن والانفراد بالتعويض، وأيدتها محكمة الاستئناف. رفع الطاعن طعناً أمام المحكمة العليا التي قررت مبدأ عدم جواز الجمع بين المسؤوليتين.

التسبيب

لوجود فروق بين المسؤولية التقصيرية والمسؤولية العقدية، ليس من المقبول الجمع بينهما في دعوى واحدة، لأن السماح بمثل هذا الجمع يعني تمكين المدعي من الأخذ بما يختاره من خصائص كل مسؤولية، وهذا لا يجوز. في حالة وجود عقد، يكون الالتزام في الحدود التي رسمها العقد، وليس للمتعاقد أن يلجأ إلى المسؤولية التقصيرية. أما إذا كان الالتزام من النوع الذي يفرضه كل من العقد والقانون، فيكون للطرف المتضرر الخيار في أن يختار أحدهما.

المبدأ

لا يجوز الجمع بين المسؤولية التقصيرية والعقدية في دعوى واحدة لوجود فروق جوهرية بينهما. في دعوى العقد يقع عبء إثبات الخطأ المهني على المدعي، بينما تقوم دعوى المسؤولية التقصيرية على خطأ مفروض ينقل عبء الإثبات إلى المدعى عليه. ويكون للمتضرر الخيار بينهما فقط إذا كان الالتزام مفروضاً من العقد والقانون معاً.