الرئيسية
ممكوريا

عبود عبد الوهاب ضد أحمد على دليل وآخر

رقم القضية م ع/ط م/3/1997م · تاريخ الحكم 1997-06-28

المصدر: lawsofsudan.net

الوقائع

أقام المدعي (الطاعن) الدعوى 2958/92 أمام محكمة الخرطوم الجزئية ضد المدعى عليه الأول والثاني (المطعون ضدهما) مدعياً بأن المدعى عليه الأول قد استلم مبلغ 14.000 أربعة عشر ألف دولار لاستيراد شاحنة وعجز عن ذلك، فأقام المدعي دعوى جنائية ضد المدعى عليه الأول، وقام المدعى عليه الثاني (والد المدعى عليه الأول) بالاتفاق مع المدعي لسداد المبلغ أو ما يعادله بالجنيه السوداني بصفته ضامناً ووكيلاً. حصرت محكمة الموضوع الإقرارات وأصدرت حكمها القاضي بأن يدفع المدعى عليهما بالتضامن والانفراد المبلغ المدعى به أو ما يعادله وقت السداد بالعملة المحلية. قدم محامي المحكوم عليهما طعناً بالاستئناف وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه الذي قضى بتأييد الحكم مع حساب ما يعادل مبلغ الدعوى بالجنيه السوداني في أغسطس سنة 1991م عند تنفيذ الحكم. طعن المدعي (الطاعن) بالنقض مطالباً بإلغاء تعديل محكمة الاستئناف وتأييد حكم محكمة الموضوع، لأن حساب الدولار بسعر أغسطس 1991م ينتقص حقه انتقاصاً كبيراً.

المسألة القانونية

(1) هل يجوز قبول الطعن شكلاً رغم تقديمه بعد مدة الطعن القانونية؟ (2) إذا كان الالتزام بعملة أجنبية (الدولار) وتعذر السداد بها، فمتى يتم تقييم المبلغ بالجنيه السوداني: تاريخ نشوء الالتزام أم تاريخ الحكم أم تاريخ السداد؟ (3) مدى تطبيق المادة 82 من قانون المعاملات المدنية 1984م في حالة الالتزام بالعملة الأجنبية؟

الحكم

(1) قبول الطعن شكلاً ومد ميعاد الطعن وفقاً للمادة 303 إجراءات مدنية حسب السلطة التقديرية للمحكمة. (2) إلغاء حكم محكمة الاستئناف في جزئية تحديد تاريخ أغسطس 1991م للتقييم. (3) تأييد حكم محكمة الموضوع القاضي بأن يدفع المدعى عليهما بالتضامن والانفراد المبلغ المدعى به أو ما يعادله وقت السداد بالعملة المحلية.

التسبيب

المحكوم به والثابت في ذمة المحكوم عليهما هو مبلغ أربعة عشر ألف دولار وهي العملة التي استلمها المدعى عليه الأول والواجب عليهما شرعاً وقانوناً سداد هذا المبلغ بها. ويظل هذا المبلغ في ذمته وذمة ضامنه وكافله حتى تاريخ السداد والوفاء به فعلاً. ونظراً لأن السداد قد يتعذر لأسباب اقتصادية ونظامية بالدولار، جرى العرف التجاري والقضائي بالسداد بالجنيه السوداني كاستثناء من الأصل، بمعنى أنه لو وجد الدولار عند السداد فالواجب السداد به لأنه هو الذي في الذمة وليس الجنيه السوداني. وفي محاسبة الطاعن بالجنيه السوداني بسعر الدولار في أغسطس 1991 ظلم عليه ظاهر وضرر بين والظلم مرفوع والضرر يزال شرعاً. وليس هناك إثراء بلا سبب بل العكس هو الصحيح، فإن الإثراء يكون من جانب المطعون ضده إذ ما يدفعه بالجنيه السوداني اليوم أقل بكثير مما هو في ذمته من الدولارات. أما مد ميعاد الطعن فإن هذا الأمر متروك قانوناً للمحكمة وفق سلطتها التقديرية للمادة 303 إجراءات مدنية.

المبدأ

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - إعمال المادة 82 يكون في حالة ما يكون الالتزام بالجنيه السوداني أي بالعملة السودانية. عند صدور الحكم بالعملة الحرة (الدولار مثلاً) أو ما يعادلها، فإذا تعذر تنفيذ الحكم والسداد بالعملة الحرة لأي سبب من الأسباب، وكان من الضروري السداد بالطريقة البديلة أي بالجنيه السوداني يتم التقييم في تاريخ السداد لأن المحاسبة بسعر تاريخ نشوء الالتزام (أو تاريخ الحكم) فيه ظلم ظاهر.