الرئيسية
ممكوريا

محمد فضل الله جماع ضد شركة مدين للنقل

رقم القضية م ع/ط م/138/2001م · تاريخ الحكم 2001-01-09

المصدر: sj.gov.sd

الوقائع

يعمل الطاعن سمساراً وطلب منه المطعون عليه الثاني إيجاد مشترٍ لعقار، ووجد مشترياً هو المطعون عليه الأول (شركة مدين للنقل)، وتم البيع بمبلغ 250 مليون جنيه. طالب السمسار بعمولته (5% = 12.5 مليون جنيه) فرفضت المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف الدعوى بحجة عدم وجود عقد السمسرة في قانون المعاملات المدنية 1984، وأن الطاعن لم يكمل الصفقة.

المسألة القانونية

(1) هل يعترف القانون السوداني بعقد السمسرة؟ (2) هل يشترط لاستحقاق السمسار لأجره إتمام الصفقة؟ (3) ما وصف عمل السمسار قانوناً؟

الحكم

ينقض الحكم الابتدائي والاستئنافي، وتعاد الإجراءات لتقدير أجر السمسار على ضوء الجهد المبذول.

التسبيب

عقد السمسرة من العقود التي يجيزها القانون والفقه الإسلامي. المال المتحصل من السمسرة في المنافع الحيوية دون ترخيص يعتبر ثراءً حراماً في معنى المادة 165(1)(د) معاملات. لا يشترط لاستحقاق السمسار إتمام الصفقة، لأن دوره ينحصر في تقريب وجهات النظر بين طرفين وقد يمتد ليشمل البحث عن الطرف الثاني، وعمله في هذه الحالة يكون وكالة خاصة وفقاً للمادة 418(2) معاملات. يستحق السمسار مقابلاً لما بذله من جهد يحدد وفق الاتفاق أو العرف.

المبدأ

عقد السمسرة في المعاملات التجارية من العقود التي يجيزها القانون والفقه الإسلامي. وعلى الرغم من أن قانون المعاملات المدنية 1984 لم يتناول عقد السمسرة، إلا أنه اعتبر أي مال متحصل عليه بالسمسرة في المنافع الحيوية للمواطنين دون ترخيص مسبق من سلطة شرعية مختصة قانوناً ثراءً حراماً في معنى المادة 165(1)(د). ولا يشترط في عقد السمسرة إتمام الصفقة، لأن دور السمسار ينحصر في تقريب وجهات النظر بين طرفين أو أكثر، وعمله وكالة خاصة وفقاً لنص المادة 418(2) من قانون المعاملات المدنية 1984. يستحق السمسار مقابلاً لما بذله من جهد في عمله يحدد وفق الاتفاق أو ما جرى عليه العرف.