حكومة السودان ضد عبدالعزيز إسماعيل جمعة
رقم القضية م ع/ف ج/180/1988م · تاريخ الحكم 1988-10-16
المصدر: sj.gov.sd
الوقائع
دعوى جنائية أمام المحكمة العليا، الحكم بتاريخ 16 أكتوبر 1988. محكمة الموضوع لم تجد أي بينة مقدمة من الشاكي ضد المتهمين، ثم وجّهت اليمين إليهما، وحين رفضا الحلف أدانتهما بمجرد النكول. القضية منشورة رسمياً في فهرس السلطة القضائية - عدد 1988.
المسألة القانونية
(1) هل يجوز توجيه اليمين للمتهم عند انعدام البينة أصلاً؟ (2) هل يجوز الحكم بالإدانة لمجرد رفض المتهم الأداء باليمين؟ (3) ما شروط اللجوء إلى اليمين في الدعوى الجنائية؟
الحكم
قررت المحكمة العليا (حكم 16 أكتوبر 1988): (1) لا يجوز توجيه اليمين للمتهم عند انعدام البينة أصلاً، ولا تجوز الإدانة لمجرد نكول المتهم عن الحلف. (2) يجب أن توجد أولاً بينة مقدمة من الشاكي، فإذا كانت غير كافية للإدانة جاز عندئذ بحث مسألة توجيه اليمين وفق شروطها. (3) اليمين تكملة للبينة القاصرة وليست بديلاً عن غيابها. (4) حيث أدانت محكمة الموضوع المتهمين رغم انعدام البينة، فالحكم باطل قانوناً، وتقرر شطب الاتهام وإطلاق سراحهما. (المبدأ منشور رسمياً في فهرس 1988)
التسبيب
تقوم القاعدة على أربعة محاور: (أ) الترتيب المنطقي للإثبات: البينة لها أولوية ترتيبية على اليمين، فاليمين لا تدخل إلا بعد تقديم بينة مبدئية تحتاج إلى استكمال. (ب) رفض الدليل المفترض من النكول: النكول ليس اعترافاً ولا إقراراً، وإنما قد يكون تمسكاً بحق مشروع في الصمت، فلا يجوز تحويله إلى قرينة إدانة. (ج) التلاقي مع قاعدة آمنة أحمد (Batch 12b) وعلي محمد أحمد (Batch 12e): تقطيع مراتب الإثبات يمتد إلى ترتيب أدواته، وليس فقط إلى مقداره. (د) حدة جزاء المخالفة: الحكم لم يكتف بتسبيب المبدأ بل لجأ إلى disposition حاسمة: شطب الاتهام وإطلاق السراح، مما يرفع رتبة القاعدة داخل ال corpus.
المبدأ
لا يجوز توجيه اليمين للمتهم عند انعدام البينة أصلاً، ولا تجوز الإدانة لمجرد نكول المتهم عن الحلف؛ إذ يجب أن توجد أولاً بينة مقدمة من الشاكي، فإذا كانت غير كافية جاز عندئذ بحث مسألة توجيه اليمين وفق شروطها.