الرئيسية
ممكوريا

حكومة السودان ضد عبد الماجد أحمد القاسم

رقم القضية م أ/س ج/47/1987م · تاريخ الحكم 1987-06-07

المصدر: sj.gov.sd

الوقائع

دعوى جنائية أمام محكمة الاستئناف. أُصدر الحكم الرئيس في 7 يونيو 1987، مع آراء لاحقة حتى 17 يونيو 1987. تتعلق القضية بحالة حاولت فيها النيابة شطب بلاغ جنائي فُتح بأمر القاضي بعد تدوينه وبدء التحري. القضية منشورة رسمياً في فهرس السلطة القضائية - عدد 1987.

المسألة القانونية

(1) هل تملك النيابة سلطة شطب بلاغ جنائي بعد تدوينه وبدء التحري؟ (2) ما الفرق القانوني بين البلاغ والشكوى؟ (3) ما حدود رقابة المحكمة المختصة على قرارات النيابة بإنهاء الدعوى؟

الحكم

قررت محكمة الاستئناف (رأي الحكم 7 يونيو 1987 وآراء لاحقة حتى 17 يونيو): (1) النيابة لا تملك شطب شكوى جنائية فُتحت بأمر القاضي بعد تدوين البلاغ وبدء التحري. (2) تمثيل الاتهام أمام القضاء لا يمنح النيابة سلطة الانفراد بإنهاء الخصومة متى دخلت المرحلة القضائية. (3) البلاغ يختلف عن الشكوى: البلاغ إخبار رسمي أول للسلطة المختصة، والشكوى تأتي في مرحلة تالية قد تتطلب إجراءات مختلفة. (4) رقابة المحكمة ملزمة في مرحلة ما بعد دخول الدعوى المرحلة القضائية. (المبدأ منشور رسمياً في فهرس 1987)

التسبيب

تقوم القاعدة على أربعة محاور: (أ) تمييز مرحلتي ما قبل وما بعد تدوين البلاغ: قبل التدوين تملك النيابة سلطة تقديرية واسعة في الاختيار والفحص الأولي؛ أمّا بعد التدوين فدخلت الدعوى مرحلة جديدة تخضع لرقابة المحكمة. (ب) مبدأ انفصال الوظائف: النيابة ممثل للاتهام لكنها ليست مالكة للدعوى العمومية في مرحلتها القضائية، وإلا لأصبح تمثيل الاتهام وسيلة للإفلات من الرقابة القضائية. (ج) حماية المجني عليه: تحويل المرحلة القضائية إلى مراقبة حقيقية يحمي المجني عليه من التحايل الإجرائي. (د) يلتقي مع قاعدة علي عمر شريف (نفس الدفعة) في توسعة أدوات الرقابة القضائية وتقييد إجراءات إنهاء الخصومة.

المبدأ

سلطة النيابة في رفض أو شطب البلاغ ليست مطلقة؛ فإذا دخلت الدعوى المرحلة القضائية أو دُوّن البلاغ وبدأ التحري، فإن إنهاء الإجراءات يخضع لرقابة وسلطة المحكمة المختصة، ولا يجوز للنيابة الانفراد بإنهائها.

حكومة السودان ضد عبد الماجد أحمد القاسم — مكوريا