الرئيسية
ممكوريا

حكومة السودان ضد عبدالمنعم السنهوري علي

رقم القضية م ع/م ك/39/1988م

المصدر: sj.gov.sd

الوقائع

دعوى جنائية أمام المحكمة العليا تقدم فيها المتهم بطلب لمراجعة حكم جنائي سبق أن أصدرته المحكمة العليا وإجراء تعديل عليه. طُرحت مسألة حدود سلطة المحكمة العليا في مراجعة أحكامها السابقة ومدى إمكان فتح طريق مراجعة لاحق خارج طرق الطعن المقررة قانوناً. رقم القضية وسنة النشر متطابقتان (1988).

المسألة القانونية

(1) هل تملك المحكمة العليا سلطة مراجعة أحكامها الجنائية السابقة بطلب لاحق؟ (2) ما حدود طرق المراجعة المقررة قانوناً؟ (3) هل يجوز إنشاء طريق مراجعة غير مقرر لتعديل حكم نهائي بعد استنفاد طرق الطعن؟

الحكم

قررت المحكمة العليا: (1) سلطة المحكمة العليا في مراجعة أحكامها الجنائية ليست مفتوحة بلا نهاية. (2) متى استنفدت المحكمة سلطتها وفق القانون - بإصدار الحكم النهائي وفق طرق الطعن المقررة - فلا يجوز إنشاء طريق مراجعة غير مقرر لتعديله. (3) مبدأ حجية الأمر المقضي به (Res Judicata) يمنع إعادة فتح الأحكام النهائية خارج طرق الطعن الملزمة التي رسمها المشرّع. (المبدأ منشور رسمياً في فهرس 1988)

التسبيب

تقوم القاعدة على أربعة محاور: (أ) استنفاد السلطة القضائية (functus officio): متى أصدرت المحكمة العليا حكمها النهائي واستنفدت طرق الطعن المقررة، تفقد اختصاصها في إعادة فتح القضية. (ب) حصر طرق المراجعة: لا يجوز إنشاء طريق مراجعة جديد خارج ما رسمه المشرّع، والطرق المقررة (الاستئناف، النقض، المراجعة المحددة) حصرية. (ج) حجية الأمر المقضي به: مبدأ قانوني أصيل يضمن استقرار المراكز القانونية ويمنع التقاضي إلى ما لا نهاية. (د) ديالكتيك مع بدر الدين أبو نورة (Batch 13b): إذا كان القاضي مقيّداً بالنص في وسائل الإثبات، فإن المحكمة العليا مقيدة بالنص في طرق المراجعة - قاعدتان متلاقيتان تقولان: لا اجتهاد في مورد النص. (هـ) أول قاعدة في corpus تقرر مبدأ حجية الأمر المقضي به في الحقل الجنائي.

المبدأ

سلطة المحكمة العليا في مراجعة أحكامها الجنائية ليست مفتوحة بلا نهاية؛ فمتى استنفدت المحكمة سلطتها وفق القانون لا يجوز إنشاء طريق مراجعة غير مقرر لتعديل الحكم النهائي.

حكومة السودان ضد عبدالمنعم السنهوري علي — مكوريا