الرئيسية
ممكوريا

حكومة السودان ضد عبدالرحمن أبشر وداعة

رقم القضية م ع/م ك/25/1407هـ · تاريخ الحكم 1988-10-03

المصدر: sj.gov.sd

الوقائع

دعوى جنائية أمام المحكمة العليا، الحكم بتاريخ 3 أكتوبر 1988. القضية تتعلق بتحليل أركان المسؤولية الجنائية: إثبات الفعل (الركن المادي)، وقيام رابطة السببية بين الفعل والنتيجة، ووجود القصد المصاحب للفعل (الركن المعنوي). القضية منشورة رسمياً في فهرس السلطة القضائية - عدد 1988.

المسألة القانونية

(1) ما الأركان الثلاثة اللازمة لقيام المسؤولية الجنائية؟ (2) هل يكفي وقوع النتيجة منفردةً لإسناد الجريمة إلى المتهم؟ (3) ما طبيعة رابطة السببية بين الفعل والنتيجة؟ (4) ما دور الركن المعنوي في التجريم؟

الحكم

قررت المحكمة العليا (حكم 3 أكتوبر 1988): (1) المسؤولية الجنائية تتطلّب إثبات ثلاثة أركان مجتمعة: (أ) السلوك الإجرامي المنسوب للمتهم، (ب) رابطة السببية بين السلوك والنتيجة، (ج) القصد أو العنصر المعنوي الذي يتطلّبه النص. (2) مجرد حدوث النتيجة لا يكفي لإسناد الجريمة، بل يجب ربطها بالفعل المنسوب للمتهم. (3) رابطة السببية يجب أن تكون مباشرة ومنطقية، وأن يثبت القصد المتطلّب حسب توصيف الجريمة. (المبدأ منشور رسمياً في فهرس 1988)

التسبيب

تقوم القاعدة على ثلاثة محاور: (أ) مجموعية الأركان: المسؤولية الجنائية لا تقوم إلا باجتماع الركن المادي والمعنوي ورابطة السببية، وتخلّف أي منها ينفي الجريمة حتى ولو ثبت الباقي. (ب) مركزية رابطة السببية: السببية حلقة الوصل القانونية بين الفعل والنتيجة، ولا يجوز قفز المحكمة من وجود النتيجة إلى إسنادها إلى فعل المتهم دون إثبات. (ج) التلاقي مع قاعدة الحاجة الحسين (Batch 13b - #1): الركن المعنوي محور التجريم، وتخلّفه يمنع إسناد الجريمة إلى الفاعل مهما كانت طبيعتها.

المبدأ

المسؤولية الجنائية تتطلّب إثبات السلوك المنسوب للمتهم (الركن المادي)، ورابطة السببية بين هذا السلوك والنتيجة، والقصد أو العنصر المعنوي الذي يتطلّبه النص، ولا يكفي حدوث النتيجة منفردةً لإسناد الجريمة دون تحقيق هذه الأركان مجتمعةً.