حكومة السودان ضد علوية محمد علي وآخر
رقم القضية م ع/ف ح/202/1406هـ · تاريخ الحكم 1988-07-02
المصدر: sj.gov.sd
الوقائع
دعوى جنائية ثُيرت فيها مسألة مدى مشروعية التحري المبدئي (الأولي) قبل فتح البلاغ الرسمي أو التحقيق القضائي. دفع المتهمون بأن التحري المبدئي تجاوز الحدود القانونية المرسومة في قانون الإجراءات الجنائية 1983، وطلبوا استبعاد جميع الأدلة المتحصل عليها منه. رقم القضية هجري (1406هـ = 1985-1986م) لكن الحكم صدر في 2 يوليو 1988 ونُشر في فهرس السلطة القضائية 1988.
المسألة القانونية
(1) هل يجوز لجهات الضبط إجراء تحرٍ مبدئي (أولي) قبل البدء في الإجراءات الرسمية للدعوى؟ (2) ما حدود وحدود مشروعية هذا التحري في ضوء المادة 154 من قانون الإجراءات الجنائية 1983؟ (3) هل يعد التحري المبدئي بذاته إجراءاً غير مشروع؟
الحكم
قررت المحكمة العليا: (1) يجوز إجراء تحرٍ مبدئي أو أولي وفق الحدود التي رسمتها المادة 154 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983. (2) التحري المبدئي بمجرده لا يعد إجراءاً غير مشروع طالما التزم بالحدود القانونية المقررة. (3) مشروعية التحري المبدئي تقوم على فحص المعلومات وتحديد جديتها قبل فتح البلاغ الرسمي لتجنب إرهاق المنظومة بدعاوى غير جدية. (المبدأ منشور رسمياً في فهرس 1988)
التسبيب
تقوم القاعدة على ثلاثة أسس: (أ) تفريق المراحل: يميّز المبدأ بين التحري المبدئي (إداري-استطلاعي) والتحقيق الرسمي (قضائي-إجرائي)، ويقرّ للأول مشروعية مستقلة تحددها المادة 154 من قانون الإجراءات. (ب) توفير موارد المنظومة: يحمي التحري المبدئي القضاء من الإرهاق بفحص جدية المعلومات قبل تحريك الدعوى. (ج) ديالكتيك مع بدر الدين أبو نورة (Batch 13b): إذا كان القاضي مقيّداً بالنص في وسائل الإثبات، فجهات الضبط مقيدة بالنص في إجراءاتها التمهيدية (المادة 154) - القاعدتان تتلاقيان في جوهر: التقييد بالنص. (د) أول قاعدة إجرائية محددة في corpus تربط مرحلة ما قبل التحقيق بمادة إجرائية معيّنة (المادة 154).
المبدأ
يجوز إجراء تحرٍ مبدئي (أولي) وفق الحدود التي رسمتها المادة 154 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة من الدعوى، ولا يعد مجرد القيام بهذا التحري بذاته إجراءاً غير مشروع طالما التزمت جهة الضبط بالحدود القانونية المقررة.