حكومة السودان ضد المو الهوى كاسا
رقم القضية م ع/م ك/64/1987م
المصدر: sj.gov.sd
الوقائع
دعوى قتل معروضة أمام المحكمة العليا، جُهل فيها مكان أولياء الدم، وتعذر أخذ رأيهم في العفو أو طلب القصاص. القضية منشورة رسمياً في فهرس السلطة القضائية - عدد 1987.
المسألة القانونية
إذا جُهل مكان أولياء الدم وتعذر أخذ رأيهم في العفو أو القصاص، فهل يوقف ذلك مسار القضية؟ أم يجوز للمحكمة تجاوز شرط الاستدعاء وتوقيع العقوبة الأصلية دونهم؟
الحكم
قررت المحكمة العليا: (1) إذا جُهل مكان أولياء الدم وتعذر أخذ رأيهم في العفو، يسقط شرط استدعائهم ولا يتوقف مسار الدعوى على حضورهم أو الحصول على رأيهم. (2) في هذه الحالة، توقّع المحكمة العقوبة الأصلية المقررة للفعل وفق القاعدة التي تبنّاها الحكم، دون توقيف الفصل على ممارسة حق العفو. (3) العلة في ذلك أن العدالة الجنائية لا يجوز تعطيلها بشرط يتعذر تحققه فعلياً. (المبدأ منشور رسمياً في فهرس 1987)
التسبيب
تقوم القاعدة على ثلاثة محاور: (أ) مبدأ القدرة القانونية: الشروط التي يتعذر تحققها فعلياً لا يجوز أن تعطّل مسار العدالة تعطيلاً دائماً؛ وإلا تحول الشرط الإجرائي إلى حجز مطلق يمنع الفصل في الدعوى. (ب) فرق بين القصاص والعقوبة الأصلية: القصاص حق خاص لأولياء الدم يحتاج إلى طلبهم الصريح، أما العقوبة الأصلية (التعزيرية أو المقررة تشريعاً) فمحلها حق عام توقّعه المحكمة دون توقّف على طلب خاص. (ج) يلتقي مع قاعدة أحمد أبو سن (Batch 12c): تعذر إحدى طرق الإثبات/المطالبة لا يُفلت الجاني من كل مسؤولية، إنما ينقله إلى مستوى مختلف من الجزاء. يلتقي أيضاً مع قاعدة فضل الله السماني (قائمة QA) في مسقطات القصاص الإجرائية.
المبدأ
إذا جُهل مكان أولياء الدم وتعذر أخذ رأيهم في العفو، يسقط شرط استدعائهم وتوقّع المحكمة العقوبة الأصلية المقررة للفعل دون توقّف عليهم.