حكومة السودان ضد الزبير رجب محمد توم
رقم القضية م ع/ط ج/أ د/3/1406هـ
المصدر: sj.gov.sd
الوقائع
دعوى جنائية أمام المحكمة العليا تتعلق بتجاوز الصلاحيات في التصرف في المال العام والتبرع به دون مبرر قانوني. تحليل المحكمة جرى في إطار المادة 6(أ)(ج) من قانون الإجراءات المالية والحسابية لسنة 1977 واللائحة المنظّمة لحدود التصرف. القضية منشورة رسمياً في فهرس السلطة القضائية - عدد 1988.
المسألة القانونية
(1) ما حدود الصلاحيات المقررة للموظف العام في التصرف في المال العام؟ (2) هل يملك الموظف التبرع بالمال العام دون مبرر قانوني؟ (3) ما دلالة المادة 6(أ)(ج) من قانون 1977 في تأطير الصلاحيات؟ (4) متى قيام المسألة عن تجاوز الحدود اللائحية؟
الحكم
قررت المحكمة العليا: (1) تجاوز القيود القانونية واللائحية المنظّمة للتصرف في المال العام يمكن أن يؤسّس للمسألة الجنائية أو الإدارية. (2) التبرع بالمال العام دون سند مشروع وبالمخالفة للصلاحيات المقررة يشكّل تجاوزاً يوجب المساءلة. (3) المادة 6(أ)(ج) من قانون الإجراءات المالية والحسابية لسنة 1977 تُرسي إطار الصلاحيات، واللائحة تُحدّد حدودها التفصيلية، فيلتزم الموظف بمراعاتهما معاً. (4) حماية المال العام أولوية قانونية تُجاوز المجالات الجنائية التقليدية. (المبدأ منشور رسمياً في فهرس 1988)
التسبيب
تقوم القاعدة على أربعة محاور: (أ) مبدأ المشروعية في التصرف: المال العام أمانة، والتصرف فيه مقيد بإطار تشريعي ولائحي، فليس للموظف حرية التصرف الحرّة التي يملكها في ماله الخاص. (ب) التطبق التشريعي-اللائحي: القانون يرسي الإطار، واللائحة تحدد التفصيل، وتجاوز أحدهما يُجيز المساءلة. (ج) الفرق مع جرائم الدم والحدود: هذه فئة مختلفة من الجرائم/المخالفات تتطلّب تفسيراً للنصوص الإدارية والمالية، وليس فقط للقواعد الجنائية العامة. (د) توسّع corpus مكوريا: القاعدة تُوسّع 1988 إلى الجرائم/المخالفات المالية بدل الاقتصار على جرائم القتل والحدود، مما يجعلها قاعدة بنيوية في التخطيط الموضوعي لل corpus.
المبدأ
تجاوز القيود القانونية واللائحية المنظّمة للتصرف في المال العام يمكن أن يؤسّس للمساءلة عندما يتم التصرف أو التبرع دون سند مشروع وبالمخالفة للصلاحيات المقررة في قانون الإجراءات المالية والحسابية لسنة 1977 (المادة 6أ-ج) واللائحة المنبثقة عنه.