الرئيسية
ممكوريا

حكومة السودان ضد أمين سعد علي

رقم القضية م ع/ع ف/91/87 · تاريخ الحكم 1988-09-06

المصدر: sj.gov.sd

الوقائع

دعوى جنائية وصلت إلى المحكمة العليا، الحكم بتاريخ 6 سبتمبر 1988. تتعلق بحدود سلطات قاضي المرور في إطار قانون حركة المرور لسنة 1983 باعتباره قانوناً خاصاً، ومقارنتها بالسلطات العامة المقررة في قانون الإجراءات الجنائية. رغم أن رقم القضية يحمل 1987، إلا أن القضية منشورة رسمياً في فهرس 1988.

المسألة القانونية

(1) ما حدود سلطات قاضي المرور وفق قانون حركة المرور لسنة 1983؟ (2) هل يحد قانون الإجراءات الجنائية العام السلطات الخاصة الممنوحة في القوانين الخاصة؟ (3) هل يملك قاضي المرور توقيع الدية في حالات تسبيب الموت؟

الحكم

قررت المحكمة العليا (حكم 6 سبتمبر 1988): (1) قانون حركة المرور لسنة 1983 قانون خاص، يمنح قاضي المرور سلطات أوسع في مجاله الخاص من السلطات العامة المقررة في قانون الإجراءات الجنائية. (2) في حالات تسبيب الموت تحت قانون المرور، يملك قاضي المرور سلطة توقيع الدية أو الديات أياً كانت قيمتها ونوعها وفق القانون الخاص. (3) لا يجوز تقييد السلطات الخاصة لقاضي المرور بمجرد وجود قواعد عامة أضيق في قانون الإجراءات الجنائية. (المبدأ منشور رسمياً في فهرس 1988)

التسبيب

تقوم القاعدة على ثلاثة محاور: (أ) مبدأ التخصيص: القانون الخاص يخصّص القانون العام في مجاله وموضوعه، فيمنح المحكمة المتخصصة أدوات قانونية تلائم طبيعة اختصاصها. (ب) تلازم الاختصاص والأدوات: تخصيص محاكم المرور لا يُقرأ قراءة مجردة، بل مع ممارسة للأدوات القانونية التي تجعله مُجدياً (الدية، تقدير الأضرار). (ج) الاختلاف مع قاعدة عمر ابنعوف (Batch 12a) وعلي عمر شريف (Batch 12e): في قواعد عمر وعلي عمر كانت المحكمة تقيدّ نطاق الاستئناف/الفحص، أمّا هنا فتتوسّع في سلطات قاضي الموضوع وفق قانونه الخاص، فتتكامل القاعدتان في فقه اختصاص المحاكم.

المبدأ

النص الخاص في قانون المرور يحكم اختصاص محكمة المرور في نطاقه، ولا تُقيد سلطاتها الخاصة بمجرد وجود قواعد عامة أضيق في قانون الإجراءات الجنائية، ومنها في حالات تسبيب الموت توقيع الدية أو الديات أياً كانت قيمتها ونوعها وفق القانون الخاص.