الرئيسية
ممكوريا

حكومة السودان ضد بدر الدين عباس أبو نورة

رقم القضية غير محدد - فهرس 1988

المصدر: sj.gov.sd

الوقائع

دعوى جنائية تتعلق بطرق الإثبات في جريمة قتل، حيث طُرحت مسألة إمكان إدخال القسامة كوسيلة إثبات رغم خلو قانون الإثبات السوداني من تنظيمها. المحكمة نظرت في حدود الاجتهاد القضائي أمام النص التشريعي المنظّم لوسائل الإثبات. القضية منشورة رسمياً في فهرس السلطة القضائية - عدد 1988، تحت أبواب الإثبات - طرق الإثبات.

المسألة القانونية

(1) هل تُعد القسامة طريقة إثبات مقبولة في الدعوى الجنائية مع خلو النص السوداني من تنظيمها؟ (2) ما حدود الاجتهاد القضائي أمام نص تشريعي منظّم لمسألة الإثبات؟ (3) هل يجوز إدخال وسيلة إثبات لم ينص عليها المشرّع بطريق الاجتهاد؟

الحكم

قررت المحكمة: (1) عندما يحدد قانون الإثبات طرق الإثبات ويخلو من وسيلة معيّنة كالقسامة، فلا يجوز إدخالها بطريق الاجتهاد على نحو يخالف النص التشريعي القائم. (2) مجال الاجتهاد القضائي يتراجع أمام النص الصريح المنظّم للمسألة، فلا اجتهاد في مورد النص. (3) حدود أدوات الإثبات مقررة تشريعياً، ولا يملك القاضي توسيعها أو تضييقها بتفسير يلتفي حول النص. (المبدأ منشور رسمياً في فهرس 1988)

التسبيب

تقوم القاعدة على ثلاثة محاور: (أ) مبدأ دستوري-تشريعي: تحديد وسائل الإثبات اختصاص المشرّع، وإذا حدد المشرّع طرقاً حصراً فلا مدخل للقاضي ليفرض طرقاً أخرى. (ب) قاعدة (لا اجتهاد في مورد النص): القاعدة الإسلامية تدخل في تفسير حدود سلطة القاضي في الإثبات، فتتحول إلى قاعدة دستورية تقيّد توسّع الفقه القضائي. (ج) التلاقي مع قاعدة علي محمد أحمد (Batch 12e - النصاب الحدي) وعبدالعزيز (Batch 13a): منظومة الإثبات في ال corpus تتأطّر بمحورين: النص التشريعي يرسم الحدود، والفقه القضائي يتحرّك داخلها لا خارجها.

المبدأ

عندما يحدد قانون الإثبات طرق الإثبات ويخلو من وسيلة معيّنة كالقسامة، فلا يجوز إدخالها بطريق الاجتهاد على نحو يخالف النص التشريعي القائم، فمجال الاجتهاد يتراجع أمام النص الصريح المنظّم للمسألة.

حكومة السودان ضد بدر الدين عباس أبو نورة — مكوريا