حكومة السودان ضد عماد مصطفى محمد
رقم القضية م ع/ف ج/263/1987 · تاريخ الحكم 1988-09-18
المصدر: sj.gov.sd
الوقائع
اتخذت إجراءات جنائية في دولة أجنبية متصلة بالواقعة المطروحة أمام القضاء السوداني، ودفع المتهم بأثر تلك الإجراءات على الدعوى السودانية. أثار الطعن تساؤلاً مهماً حول حدود الاختصاص الجنائي السوداني ومدى تأثره بإجراءات دولة أخرى. رقم القضية من عام 1987 ولكن الحكم صدر في 18 سبتمبر 1988. القضية منشورة رسمياً في فهرس السلطة القضائية - عدد 1987.
المسألة القانونية
ما أثر اتخاذ إجراءات جنائية في دولة أجنبية على مصير الدعوى الجنائية داخل السودان؟ وما حدود تأثير الإجراءات الأجنبية في الاختصاص السوداني؟
الحكم
قررت المحكمة العليا: (1) اتخاذ إجراءات جنائية في دولة أجنبية لا يحسم تلقائياً مصير الدعوى السودانية. (2) يُفحص أثر تلك الإجراءات وفق قواعد الاختصاص والإجراءات المقررة في القانون السوداني. (3) يتعيّن مراعاة مبادئ التعاون الدولي وحقوق المتهم، دون أن يؤدي ذلك إلى التخلي عن اختصاص القضاء السوداني. (المبدأ منشور رسمياً في عدد 1987)
التسبيب
تقوم القاعدة على ثلاثة محاور: (1) مبدأ سيادة الاختصاص الوطني: القضاء السوداني يحتفظ بولايته على الجرائم التي تدخل في اختصاصه إقليمياً أو موضوعياً، ولا تسقط ولايته بمجرد اتخاذ إجراءات في دولة أخرى. (2) مبدأ تقدير الأثر: الإجراءات الأجنبية ليست ملغاة تلقائياً ولا ملزمة تلقائياً، بل يدرس أثرها قاضي الموضوع وفق قواعد الاختصاص وقاعدة عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن الفعل الواحد. (3) مبدأ حماية حقوق المتهم: تراعي المحكمة حقوق الدفاع وتوفير الضمانات الإجرائية، ولا تطرح واقعة جرى فيها حكم أجنبي دون فحص جدي. وتلتقي هذه القاعدة مع مبادئ القانون الدولي الجنائي في مسألة تزاحم الاختصاصات.
المبدأ
اتخاذ إجراءات جنائية في دولة أجنبية لا يحسم تلقائياً مصير الدعوى السودانية؛ بل يُفحص أثر تلك الإجراءات وفق قواعد الاختصاص والإجراءات المقررة في القانون السوداني.