حكومة السودان ضد إسحق محمد أرباب وآخر
رقم القضية م ع/ف ج/65/1406هـ | مكرر حدي 10/1406هـ · تاريخ الحكم 1985-12-17
المصدر: sj.gov.sd
الوقائع
دخل المتهمان محلاً خفية دون مغالبة أو إخافة سبيل. قدّر الشاكي قيمة المسروقات بما يبلغ النصاب الشرعي (مائة جنيه)، لكن المتهمين لم يقرّا بذلك، ولم تقم بينة معتبرة تثبت النصاب مستقلة عن تقدير الشاكي. الحكم صدر من المحكمة العليا بتاريخ 17 ديسمبر 1985، ومنشور في عدد 1986.
المسألة القانونية
هل يثبت نصاب السرقة الحدية بتقدير الشاكي أو علم المحكمة الشخصي أو القرائن وحدها؟ وما هو الفرق بين السرقة والحرابة عند غياب المغالبة؟
الحكم
ألغت المحكمة العليا الإدانة بالحد: لم يقر المتهمان ببلوغ النصاب، ولم تقبل المحكمة تقدير الشاكي أو علم القاضي الشخصي أو مجرد قرائن الأحوال لإثبات النصاب في الجريمة الحدية. وفرقت المحكمة بين السرقة والحرابة لأن الدخول كان خفية ولم تتوافر المغالبة أو إخافة السبيل.
التسبيب
تقوم القاعدة على أربع مرتكزات مترابطة في حكم واحد: (1) في جرائم الحدود يجب إثبات كل عنصر يترتب عليه الحد بالبينة المقررة قانوناً، والنصاب عنصر جوهري. (2) لا يجوز استكمال عنصر حدي بعلم المحكمة الشخصي أو الانطباع أو القرائن وحدها، لأن الحدود تدرأ بالشبهات. (3) تقدير الشاكي مجرداً ليس بينة معتبرة لإثبات النصاب لأنه يمثل مصلحته في الدعوى. (4) التمييز بين السرقة والحرابة ينبني على طبيعة الأخذ: الخفية تدخل في السرقة دون الحرابة التي تقتضي المغالبة أو إخافة السبيل. وتتصل هذه القاعدة مباشرة بمبدأ حسين الزاكي عبد الله (Batch 10c) حول استقلال شروط الحد (النصاب + الحرز) عن ثبوت الفعل، ومع قاعدة مريم محمد عبد الله (Batch 10d) حول فحص الشبهات واحدة تلو الأخرى.
المبدأ
في الجرائم الحدية يجب إثبات كل عنصر يترتب عليه الحد بالبينة المقررة قانوناً، ولا يجوز استكمال عنصر النصاب بعلم المحكمة الشخصي أو الانطباع أو القرائن وحدها، ويتميز الدخول خفية (سرقة) عن المغالبة أو إخافة السبيل (حرابة).