الرئيسية
ممكوريا

حكومة السودان ضد جمعة محمد الطاهر

رقم القضية م ع/م ك/111/1405هـ · تاريخ الحكم 1986-07-22

المصدر: sj.gov.sd

الوقائع

أدين المتهم بالقتل تحت المادة 251 من قانون العقوبات 1983، ثم وقع صلح مع أولياء الدم على الدية. قامت محكمة الاستئناف باستبدال حكم الدية بعقوبة الإعدام دون إعادة الأوراق. الحكم صدر من المحكمة العليا بتاريخ 22 يوليو 1986، والقضية منشورة في عدد 1986. تضمنت القضية أيضاً مناقشة للدفاع الشرعي والاستفزاز الشديد المفاجئ والعراك المفاجئ والفرق بين أسباب الإباحة وموانع المسؤولية الجنائية.

المسألة القانونية

ما هي طبيعة الدية في القتل الخطأ والقتل العمد؟ وما هي حدود سلطة محكمة الاستئناف في تشديد العقوبة بالاستبدال المباشر؟

الحكم

قررت المحكمة العليا: (1) الدية تكون عقوبة أصلية في القتل الخطأ، أما في القتل العمد فتكون بديلاً عن القصاص عند قبول ولي الدم. (2) محكمة الاستئناف لم تكن تملك أن تستبدل بنفسها حكم الدية بعقوبة الإعدام، وإنما كانت السلطة الإجرائية المتاحة لها إعادة الأوراق للمحكمة الأدنى لإعادة النظر في العقوبة. (3) انتهت المحكمة إلى: تأييد الإدانة، إلغاء حكم الإعدام، تأييد الدية التي تم التصالح عليها، وإخلاء سبيل المحكوم عليه.

التسبيب

تقوم القاعدة على ثلاثة محاور: (1) تحديد طبيعة الدية فقهياً: الدية في القتل الخطأ مقررة قانوناً كعقوبة أصلية لأن الخطأ لا يوجب القصاص. أما في العمد فالأصل القصاص والدية بديل، وتتوقف على رضا ولي الدم. (2) تحديد حدود سلطة محكمة الاستئناف: إدا ارتأت المحكمة الأعلى أن عقوبة الدية لا تلائم الوقائع، فإنها تملك إعادة الأوراق لا أن تستبدل العقوبة بنفسها؛ وهذا ضمانة إجرائية تمنع تشديد العقوبة من الدية إلى الإعدام دون مراجعة جديدة للموضوع. (3) احترام الصلح مع أولياء الدم: متى وقع الصلح ورضي ولي الدم بالدية، فإن ذلك يحول دون القصاص ويجعل الدية هي العقوبة. وترتبط هذه القاعدة بقاعدة محمد حسين محمد خير (Batch 10a) حول الصلح على أكثر من الدية.

المبدأ

(1) الدية عقوبة أصلية في القتل الخطأ، وبديل عن القصاص في القتل العمد عند قبول ولي الدم. (2) محكمة الاستئناف لا تملك استبدال حكم الدية بعقوبة الإعدام مباشرة، وإنما تعيد الأوراق للمحكمة الأدنى لإعادة النظر في العقوبة.

حكومة السودان ضد جمعة محمد الطاهر — مكوريا