حكومة السودان ضد محمد فضل الله وآخر
رقم القضية [رقم القضية غير مثبت - نشرة 1986 العدد الثاني ص 21]
المصدر: sj.gov.sd
الوقائع
أدين المتهمان بجريمة حدية، وثار أمام المحكمة خلاف حول ثبوت أركان الحد وقيمة الإقرار المدلى به أثناء التحقيقات، ومدى جدواها مقارنة بالإقرار الذي يصدر أمام مجلس القضاء. القضية منشورة رسمياً في نشرة الأحكام القضائية السودانية - العدد الثاني 1986 ص 21.
المسألة القانونية
(1) ما أثر الشك المعقول في ثبوت أركان الجريمة الحدية على توقيع الحد؟ (2) ما هو الفرق القانوني بين الإقرار القضائي وغيره من الإقرارات في الجرائم الحدية؟
الحكم
قررت المحكمة: (1) الشك المعقول يعد من الشبهات المعتبرة التي تدرأ الحد، ولا يجوز توقيع العقوبة الحدية مع وجوده. (2) الإقرار القضائي هو الإقرار الذي يؤخذ أثناء إجراءات الدعوى أمام القضاء، ويميز عن غيره من الأقوال المدلى بها خارج مجلس القضاء من حيث القوة الثبوتية في الحدود. (المبدأ منشور رسمياً في العدد الثاني 1986 ص 21)
التسبيب
تقوم القاعدة على محورين رئيسيين: (1) محور درء الحد بالشبهة: يرسخ المبدأ الفقهي الثابت (ادرأوا الحدود بالشبهات) ويدرج الشك المعقول ضمن الشبهات المعتبرة. ويتفاوت الفقهاء في معيار الشبهة، لكن المحكمة العليا تأخذ بمعيار الشك المعقول كمعيار واقعي تحكمي. (2) محور تمييز الإقرار القضائي: يفرق الحكم بين طبقتين: إقرار يصدر داخل مجلس القضاء أثناء الدعوى (قضائي) له قوة ثبوتية خاصة؛ وإقرار يصدر أمام جهة التحقيق أو الشرطة يخضع لتقدير أوسع. ويرتبط هذا بقاعدة إسحق محمد أرباب (Batch 11b) حول رفض القرائن في الحدود، ويرسخ معها منهج المحكمة العليا في تضييق طرق إثبات الحدود.
المبدأ
(1) الشك المعقول شبهة معتبرة تدرأ الحد. (2) الإقرار القضائي هو الذي يؤخذ أثناء إجراءات الدعوى أمام القضاء، ويتميز عن غيره من الأقوال في قوته الثبوتية في الجرائم الحدية.