حكومة السودان ضد نقه أيلي دقه
رقم القضية م ع/م ك/56/1406ه · تاريخ الحكم 1986-12-15
المصدر: sj.gov.sd
الوقائع
دفع المتهم بأنه حدث وقت ارتكاب الواقعة، وثار الجدل حول سن المسؤولية الجنائية الكاملة، ومتى يعتبر الشخص بالغاً في إطار قانون العقوبات. كما طرحت الدعوى مسألة مسؤولية التعويض المدني من الحدث. صدر الحكم في 15 ديسمبر 1986، لكن القضية منشورة رسمياً في فهرس السلطة القضائية - عدد 1987، وهي حالة نموذجية لـ temporal lag عكسي: حكم 1986 + نشر 1987.
المسألة القانونية
(1) متى تثبت المسؤولية الجنائية الكاملة؟ (2) كيف يعامل من أتم السادسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة؟ (3) هل يعفي نقص المسؤولية الجنائية الحدث من مسؤولية التعويض المدني؟
الحكم
قررت المحكمة العليا: (1) المسؤولية الجنائية الكاملة تثبت عند بلوغ الثامنة عشرة من العمر (دليل قطعي). (2) من أتم السادسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة يُعامل بحسب ظهور علامات البلوغ الطبيعية، فإن ظهرت أدي معاملة البالغ، وإلا أخذ حكم الحدث. (3) من بلغ الثامنة عشرة يُعد بالغاً حكماً دون حاجة إلى دليل إضافي. (4) نقص المسؤولية الجنائية لا يعفي الحدث من مسؤولية التعويض الكامل عن الضرر المترتب على فعله. (المبدأ منشور رسمياً في عدد 1987)
التسبيب
تقوم القاعدة على ثلاثة محاور: (1) مبدأ المعيار الزمني القاطع: الثامنة عشرة من العمر هي المعيار الموضوعي للمسؤولية الجنائية الكاملة، وتحقق اليقين القانوني وتحمي الحدث من المساءلة الكاملة حتى يكتمل نضجه. (2) مبدأ المرحلة الإنتقالية (16-18): يجمع بين المعيار الزمني والمعيار الطبي الواقعي (علامات البلوغ، المعرفة والإدراك) ليوفق بين القاعدة المجردة والواقع الفيزيولوجي، ويعطي القاضي مرونة تقديرية. (3) مبدأ استقلال المسؤولية المدنية عن الجنائية: التعويض مرتبط بالفعل المادي الضار وليس بدرجة القصد الجنائي، وحماية المجني عليه تقتضي ألا يُترك الضرر دون جبر لمجرد أن محدثه حدث.
المبدأ
تثبت المسؤولية الجنائية الكاملة عند بلوغ الثامنة عشرة حكماً؛ ومن أتم السادسة عشرة ولم يتم الثامنة عشرة يُعامل بحسب ظهور علامات البلوغ الطبيعية؛ ونقص المسؤولية الجنائية لا يعفي الحدث من مسؤولية التعويض الكامل عن الضرر.