حكومة السودان ضد عمر ابنعوف عمر
رقم القضية م ع/ن ج/284/1987 · تاريخ الحكم 1988-01-25
المصدر: sj.gov.sd
الوقائع
رفع المتهم طعناً أمام المحكمة العليا، وثار السؤال حول ما إذا كانت مهمة السلطة الاستئنافية تقتصر على النقاط المثارة في مذكرة الطعن، أم أنها تمتد لتشمل الإجراءات برمتها بما يضمن سلامة الحكم. رقم القضية من عام 1987 ولكن الحكم صدر في 25 يناير 1988، مما يوضح التأخر الزمني المعتاد بين تسجيل القضية وفصلها. القضية منشورة رسمياً في فهرس السلطة القضائية - عدد 1987.
المسألة القانونية
هل يقتصر نطاق مراجعة محكمة الاستئناف على النقاط التي تثيرها مذكرة الطعن، أم يمتد ليشمل الإجراءات برمتها؟
الحكم
قررت المحكمة العليا: (1) مهمة السلطة الاستئنافية تقتضي طرح الإجراءات برمتها أمام محكمة الاستئناف. (2) الاستئناف لا يقتصر بالضرورة على العبارة أو النقطة التي ركّز عليها الخصم عندما تستلزم سلامة الحكم مراجعة الملف كله. (3) يدخل في ولاية محكمة الاستئناف النظر في أي مأخذ إجرائي أو موضوعي لوحظته من تلقاء نفسها، ولو لم يرد في مذكرة الطعن. (المبدأ منشور رسمياً في عدد 1987)
التسبيب
تقوم القاعدة على محورين: (1) مبدأ المراجعة الشاملة في الاستئناف: وظيفة محكمة الاستئناف ليست مجرد الرد على حجج الطاعن بل تحقيق العدالة الإجرائية والموضوعية، وهذا يمتد لفحص الملف ككل متى لزم. (2) مبدأ تجاوز مذكرة الطعن: لا يقيد محكمة الاستئناف ما أفحم عنه الخصم من مآخذ جوهرية، إذ أن ولايتها توجب عليها تصحيح الحكم لمواجهة المخالفات الإجرائية المجوهرية حتى لو لم يثرها الطاعن. وتلتقي هذه القاعدة مع تقاليد محكمة الاستئناف في مبدأ التصدي للمخالفات من تلقاء نفسها.
المبدأ
تقتضي مهمة السلطة الاستئنافية طرح الإجراءات برمتها أمام محكمة الاستئناف؛ ولا يقتصر الاستئناف بالضرورة على النقطة التي ركّز عليها الخصم متى استلزمت سلامة الحكم مراجعة الملف كله.