قانون تسليم المجرمين لسنة 1957 (نصّ مجمَّع)
ساريسنة الإصدار 1957 · حكومة السودان
المصدر: وزارة العدل — جمهورية السودان
ينظّم إجراءات تسليم المجرمين الهاربين من السودان إلى دول أجنبية، وشروط التسليم وموانعه والجهة المختصة به. يرفض التسليم في الجرائم ذات الصبغة السياسية ويشترط وجود اتفاقية مع الدولة طالبة التسليم. يتكوّن من 18 مادة وجدول ملحق للنماذج الرسمية.
مادة (18)
- المادة 1
يسمى هذا القانون "قانون تسليم المجرمين لسنة 1957".
- المادة 2
ألغت تشريع سابق.
تنبيه: ما يظهر هنا («ألغت تشريع سابق») حاشية من مُجمِّع النصّ لا نصّ المادة. نصّ المادة الأصلي غير متوفّر لدينا، ويُطلب من المصدر الرسمي.
- المادة 3
في هذا القانون، ما لم يقتض السياق معنى آخر:
"أمر قبض" في حالة الدولة الأجنبية يشمل، أية وثيقة قضائية تخول القبض على شخص متهم أو محكوم عليه،
"الجريمة التي تقتضي التسليم" يقصد بها الفعل الذي لو ارتكب في السودان، يعتبر جريمة يعاقب عليها بالسجن مدة لا تقل عن سنة، بمقتضى القانون المعمول به في السودان وقت ارتكاب الفعل، على أن لا تشمل الأفعال التي تعتبر جرائم بمقتضى القوانين العسكرية،
"دولة أجنبية" تشمل كل مستعمرة أو دول تابعة أو أي جزء من أجزاء الدولة الأجنبية، وتعتبر كل سفينة من سفن تلك الدولة خاضعة لاختصاص تلك الدولة وجزء منها،
"القاضي" يقصد به قاضي المحكمة الجنائية الأولى أو الثانية بمقتضى أحكام قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991،
"المجرم الهارب" يقصد به الشخص المتهم أو المحكوم عليه في جريمة تقتضي التسليم وتكون قد ارتكبت داخل اختصاص الدولة الأجنبية، وأن يكون ذلك الشخص موجوداً أو يعتقد أنه موجود في أي مكان في السودان،
"المحكوم عليه" يقصد به أي شخص يكون قد حكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر في جريمة تقتضي التسليم على ألا يشمل ذلك الحكم الذي يصدر في غيبة المتهم، إلا أن كلمة "متهم" تشمل المحكوم عليه غيابياً على هذا الوجه.
- المادة 4
(1) إذا تم الاتفاق بين حكومة جمهورية السودان وأية دولة أجنبية بشأن تسليم المجرمين الهاربين، فيجوز لمجلس الوزراء أن يقرر بأمر ينشر في الجريدة الرسمية، تطبيق أحكام هذا القانون على تلك الدولة وفق الشروط أو الاستثناءات أو القيود التي ينص عليها في ذلك الأمر.
(2) لا يكون الأمر الصادر بموجب البند (1) نافذ المفعول لمدة أطول من مدة الاتفاقية.
- المادة 5
لا يجوز تسليم المجرم الهارب لأية دولة أجنبية:
(أ) إذا كانت الجريمة التي يطلب التسليم من أجلها ذات صبغة سياسية،
(ب) إذا أثبت الشخص المطلوب تسليمه لوزير العدل أو القاضي الذي يحضر أمامه أن الغاية من طلب التسليم هي محاكمة ذلك الشخص أو توقيع العقوبة عليه من أجل جريمة ذات صبغة سياسية،
(ج) إذا نص قانون تلك الدولة، أو نصت الاتفاقية على عدم جواز القبض على ذلك الشخص أو محاكمته في تلك الدولة الأجنبية، عن جريمة ارتكبت قبل تسليمه، غير الجريمة التي اقتضت تسليمه إلا إذا أعيد إلى السودان أو إذا كان قد أتيحت له قبل محاكمته فرصة معقولة للعودة للسودان،
(د) إذا كان متهماً بارتكاب جريمة في السودان، غير الجريمة التي طلب التسليم من أجلها، إلا بعد صدور حكم بحفظ القضية أو ببراءته،
(هـ) إذا كان محكوماً عليه بالسجن في السودان إلا بعد انقضاء فترة العقوبة،
(و) إلا بعد انتهاء ما لا يقل عن خمسة عشر يوماً من تاريخ دخوله السجن قبل التسليم إلى الدولة التي طلبت تسليمه.
- المادة 6
عند سريان أحكام هذا القانون على أية دولة أجنبية، يكون كل مجرم هارب من تلك الدولة عرضة للقبض عليه وتسليمه وفقاً لأحكام هذا القانون، وذلك سواء أكانت الجريمة التي طلب التسليم من أجلها قد ارتكبت قبل تاريخ الأمر بتطبيق هذا القانون أو بعده، وسواء أكان لأي محكمة من محاكم جمهورية السودان اختصاص مشترك على تلك الجريمة أو لم يكن.
- المادة 7
(1) يجب أن يقدم طلب تسليم المجرم الهارب من أية دولة أجنبية بوساطة الشخص المعتمد لدى حكومة جمهورية السودان كممثل دبلوماسي لتلك الدولة.
(2) عند تقديم مثل هذا الطلب يجوز لوزير العدل أن يوقع أمراً يخطر فيه القاضي الذي يقيم المجرم الهارب أو يعتقد أنه يقيم في دائرة اختصاصه، بأن مثل هذا الطلب قد قدم، وأن يطلب من القاضي المذكور إصدار أمر بالقبض على ذلك المجرم الهارب.
(3) إذا تبين لوزير العدل أن طلب التسليم لا يتفق مع أحكام هذا القانون، أو إذا كان رأيه أن الجريمة التي اتهم أو حوكم المجرم الهارب بها ذات صبغة سياسية، فله أن يرفض إصدار أمره بإحالة الموضوع إلى القاضي.
(4) يجوز لوزير العدل أيضاً أن يأمر في أي وقت بالإفراج عن أي مجرم هارب.
- المادة 8
على القاضي الذي وجه إليه الإخطار المنصوص عليه في المادة 7 أن يصدر أمراً بالقبض على المجرم الهارب.
- المادة 9
(1) على القاضي عندما يحضر المجرم الهارب أمامه أن يشرع في التحقيق في القضية بنفس الطريقة وبنفس الاختصاصات والسلطات الممنوحة له كما لو كانت القضية من قضايا اختصاصه أو قدمت له للمحاكمة أو لإجراء التحقيق الجنائي فيها وفقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991.
(2) على القاضي أن يسمح بتقديم الأدلة بشأن طلب التسليم بما في ذلك الأدلة التي تثبت أن الجريمة التي اتهم بها المجرم الهارب أو التي حوكم من أجلها إنما هي جريمة ذات صبغة سياسية أو أنها ليست بالجريمة التي تقتضي التسليم.
(3) إذا رأى القاضي بعد النظر في الأدلة التي قدمت إليه بمقتضى البند (2) أنه في:
(أ) الحالة التي يكون فيها المجرم الهارب متهماً بجريمة تقتضي التسليم أن تلك الأدلة تشكل تهمة مبدئية وفق قوانين السودان إذا كانت الجريمة التي اتهم بها قد ارتكبت داخل السودان، فعليه أن يأمر بسجنه ريثما يصدر وزير العدل أمراً بشأنه وإلا فعليه أن يصدر أمراً بالإفراج عنه،
(ب) الحالة التي يكون فيها المجرم الهارب محكوماً عليه بجريمة تقتضي التسليم، أن الأدلة المذكورة تثبت حسب قوانين السودان أن الحكم قد صدر عليه بالفعل في تلك الجريمة، فعليه أن يصدر أمراً بسجنه ريثما يصدر وزير العدل أمر بشأنه، أما إذا رأى عدم كفاية الأدلة لإثبات صدور ذلك الحكم فعليه أن يصدر أمراً بالإفراج عنه.
(4) على القاضي أن يرسل تقريره فوراً بنتيجة التحقيق إلى وزير العدل.
- المادة 10
(1) إذا رأى وزير العدل عند استلام هذا التقرير أنه يجب تسليم المجرم الهارب، فله أن يصدر أمراً بتسليمه إلى شخص يذكر اسمه في الأمر، وعند ذلك يجب تسليم المجرم الهارب وفقاً لذلك الأمر.
(2) يجوز لمن يوجه إليه الأمر المذكور استلام ذلك المجرم الهارب ووضعه بالسجن وتسليمه لمن ذكر اسمه في الأمر، وإذا هرب المجرم من الحراسة التي يعهد إليها بموجب هذا الأمر فيجوز القبض عليه مرة ثانية بنفس الطريقة التي تجوز في حالة هرب الشخص المتهم أو المحكوم عليه بأية جريمة تحت قوانين السودان.
- المادة 11
إذا لم يسلم المجرم الهارب الذي صدر الأمر بسجنه ولم يرحل خارج السودان خلال شهرين من تاريخ ذلك الأمر فيجوز لأي قاض من قضاة محكمة الاستئناف أو لأي قاض محكمة عامة، ما لم تكن هناك أسباب كافية تبرر عدم الإفراج، أن يصدر أمراً بالإفراج عن ذلك المجرم الهارب إذا قدم طلباً بذلك أو قدم نيابة عنه أن وزير العدل قد أعلن قبل مدة معقولة بأنه ينوي تقديم مثل ذلك الطلب.
- المادة 12
يجوز للقاضي عند اتخاذ أية إجراءات بموجب أحكام هذا القانون أن يباشر ما له من السلطات المتعلقة بإصدار أوامر التفتيش وأوامر التكليف بالحضور للشهود وأوامر إبراز الوثائق وأوامر سجن المتهم والإفراج بالكفالة وبوجه عام له أن يباشر جميع السلطات المخولة له كما لو كان الأمر المقدم له واقعاً تحت قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991.
- المادة 13
يجوز قبول شهادة الشهود وأقوالهم على اليمين والإعلانات الصادقة المأخوذة في دولة أجنبية، وصور تلك الشهادات أو الأقوال أو الإعلانات، كما يجوز أيضاً قبول الوثائق القضائية المتضمنة لحكم صادر على المحكوم عليه كدليل قانوني في أية إجراءات تتخذ بموجب أحكام هذا القانون على أن يكون مصدقاً عليها وفقاً لأحكام هذا القانون.
- المادة 14
يعتبر موثقاً كل ما تصدره الدولة الأجنبية من الأوامر وشهادة الشهود والأقوال المأخوذة على اليمين والإقرارات وصور تلك الأوامر والشهادة والأقوال والإقرارات وما تصدره تلك الدولة من الوثائق القضائية المتضمنة لحكم صادر إذا توفرت الشروط الآتية:
(أ) في حالة أمر قبض أن يكون موقعاً عليه من قاض أو من أحد ضباط الدولة الأجنبية التي صدر فيها الأمر،
(ب) في حالة شهادة الشهود أو الأقوال على اليمين أو الإقرارات أو صورها أن تكون مصدقاً عليها من قاض أو من أحد ضباط الدولة الأجنبية التي أخذت فيها النسخ الأصلية من الشهادة أو الأقوال أو الإقرارات بأنها النسخ الأصلية أو بأنها صور صحيحة لها حسبما يقتضيه الحال،
(ج) في حالة الشهادة أو الوثيقة القضائية لحكم صادر على المحكوم عليه أن تكون مصدقاً عليها من قاض أو من أحد ضباط الدولة الأجنبية التي صدر فيها الحكم.
ويجب في جميع الأحوال المتقدمة أن توثق أوامر القبض أو شهادة الشهود أو الأقوال على اليمين أو الإقرارات أو صورة أي منها أو الشهادات أو الوثائق القضائية إما بيمين شاهد من الشهود وإما بختمها بالختم الرسمي لوزير العدل أو أحد وزراء الدولة. وعلى كل قاض أن يأخذ علماً قضائياً بهذا الختم الرسمي وأن يقبل المستندات الموثقة على هذا الوجه، كبينة دون حاجة إلى بيانات أخرى.
- المادة 15
كل أمر يصدره القاضي أو يرفض إصداره بموجب أحكام هذا القانون يكون قابلاً للاستئناف إلى المحكمة العامة إذا صدر الأمر من أي قاض وإلى الجهة التي تحددها المحكمة القومية العليا إذا صدر الأمر من المحكمة العامة.
- المادة 16
(1) تستعمل النماذج المبينة في الجدول الملحق بهذا القانون مع التعديلات التي قد تقتضيها ظروف القضية للأغراض المذكورة في تلك النماذج، وتعتبر عند استعمالها صحيحة وكافية من الوجه القانوني.
(2) يجوز لوزير العدل من وقت لآخر أن يقرر استعمال نماذج أخرى أو يلغي أو يعدل أو يغير أياً من النماذج المستعملة، على أن تنشر تلك النماذج الجديدة، أو المعدلة أو التي غيرت في الجريدة الرسمية.
- المادة 17
(1) إذا اتضح لأي قاضي عند تقديم طلب بهذا الخصوص، إن محكمة ذات اختصاص في دولة أجنبية ترغب في الحصول على شهادة أي شاهد يقيم في دائرة اختصاصه بشأن أية مسألة جنائية تكون قيد النظر أمام تلك المحكمة فيجوز لذلك القاضي أن يصدر أمره بحضور ذلك الشاهد للإدلاء بأقواله على اليمين أو للإجابة كتابة أو شفاهه على أسئلة معينة أو ليبرز أي محررات أو وثائق أخرى ينص عليها في ذلك الأمر.
(2) ينفذ ذلك الأمر بنفس الطريقة كما لو كان قد صدر في أية إجراءات جنائية تكون أمام ذلك القاضي بمقتضى أحكام قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991.
(3) يجوز لأي شخص يستجوب بمقتضى البند (1) من هذه المادة، أن يرفض الإجابة على الأسئلة التي يحق لأي شاهد في أية إجراءات جنائية أمام وكيل النيابة المذكور أن يرفض الإجابة عليها كما لا يجوز إجبار أي شخص على إبراز أية محررات أو وثائق أخرى لا يكون ملزماً بإبرازها في مثل تلك الإجراءات.
(4) الشهادة التي يوقع عليها السفير أو الوزير المفوض أو أي ممثل دبلوماسي لأية دولة أجنبية بأن الطلب الذي قدم بمقتضى البند (1) يتعلق بمسألة جنائية قيد النظر أمام محكمة في الدولة التي يمثلها وأن تلك المحكمة ترغب في الحصول على شهادة شاهد تتعلق بالطلب تعتبر تلك الشهادة بينة لما تتضمنه وفي حالة عدم تقديم مثل هذه الشهادة يجوز للقاضي قبول أدلة أخرى لإثبات تلك الوقائع.
- المادة 18
(1) يجوز لمجلس الوزراء أن يصدر اللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون وتحقيق أهدافه.
(2) يجوز بوجه خاص ودون الإخلال بعموم ما تقدم أن تتضمن تلك اللوائح أحكاماً في أي أمر من الأمور الآتية:
(أ) نقل المجرمين الهاربين والحفاظ عليهم وإعالتهم ريثما يتم تسليمهم،
(ب) ضبط أي منقولات والتصرف فيها إذا كانت تلك المنقولات موضع إجراءات اتخذت بموجب أحكام هذا القانون أو تكون مطلوبة بسببها.