قانون المعاملات المدنية لسنة 1984
ساريسنة الإصدار 1984
المصدر: وزارة العدل — جمهورية السودان
مادة (819)
- المادة 151 — تعدد المسئولين عن الضرر
(1) إذا تعدد المسئولون عن فعل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر .
(2) تكون المسئولية فيما بين الشركاء في ارتكاب الفعـل الضار بالتساوي إلا إذا عينت المحكمة نصيب كل منهم في التعويض .
(3) يسرى حكم البندين (1) و(2) على كل أنواع الفعل الضـار بما فيها الإضرار الشخصي الوظيفي والمهني المنصوص عليه في الفصل الخامس من هذا الباب .
- المادة 152 — تقدير التعويض
تقدر المحكمة التعويض بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب مراعية في ذلك الظروف الملابسة وبشرط أن يكون ما أصاب المضرور نتيجة طبيعية للفعل الضار فإذا لم يتيسر لها أن تعين مقدار التعويض تعييناً نهائياً فلها أن تحتفظ للمضرور بالحق في أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر في التقدير .
- المادة 153 — الضرر الأدبي
(1) يشمل التعويض الضرر الأدبي , فكل تعدٍ علـى الغير فـي حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي يوجب مسئولية المتعدى عن التعويض .
(2) ينتقل الحق في التعويض إلى الورثة ما لم يثبت تنازل المضرور عنه الأول ولكن لا يجوز حوالته إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء .
(3) لا يجوز أن يقضى بالتعويض عما يصيب الشخص من ألم من جراء موت المصاب إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية .
- المادة 154 — طريقة تقدير التعويض
(1) يعين القاضي طريقة التعويض تبعاً للظروف ويصح أن يكون التعويض مقسطاً كما يصح أن يكون إيراداً مرتباً ,
ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدم تأميناً .
(2) يقدر التعويض بالنقد على أنه يجوز للقاضي تبعاً للظروف وبناء على طلب المضرور أن يأمر بإعادة الحال إلى ما كان عليه , أو أن يحكم بأداء أمر معين متصل بالفعل الضار وذلك على سبيل التعويض .
(3) يجوز دائماً أن يتفق الأطراف على قيمة التعويض ولا يكره شخص على التنازل عن حقه في التعويض .
- المادة 155 — انقاص التعويض لإشتراك المضرور في إحداث الضرر
للمحكمة أو القاضي إنقاص مقدار اً لتعويض بنسبة اشتراك المضرور في إحداث الضرر أو زيادته .
- المادة 156 — الدية
(1) الدية حق مالي يثبت بإحداث الموت أو الجرح .
(2) تسرى على المسائل التفصيلية المتعلقة بوجوب الدية ومقاديرها ومن تجب عليه الأحكام الواردة في القانون الجنائي وفق أصولها الشرعية ووفق أحكام قانون أصول الأحكام القضائية لسنة 1983.
(3) إذا عفا , المجني عليه عمداً , قبل موته عفواً صريحاً مشهوداً عليه بالعدول لزم ذلك ورثته فيما يتعلق بالدية .
(4) إذا عفا المجني عليه خطأ ، قبل موته عفواً صريحاً مشهوداً عليه بالعدول سقط ثلث الدية .
- المادة 157 — التعويض إضافة للدية
يجوز للمضرور فوق مايجب له في حالة الدية أن يطالب بالتعويض عن أي ضرر آخر يلحق به .
- المادة 158 — بطلان الإعفاء من الضرر
يقع باطلاً كل شرط أو نص يقضي بالإعفاء من المسئولية المترتبة على الفعل الضار .
- المادة 159 — سقوط دعوى المسئولية
لا تسمع دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار بعـد انقضـاء خمس سنوات من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بحـدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه ولا تسمع هذه الدعوى في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع الفعل الضار .
- المادة 160 — المسئولية الشخصية الوظيفية والمهنية
(1) كل شخص يكون مستخدماً لدى آخر أو يتولى عملاً لآخر يسبب إضراراً بالآخر أو بالغير استغلالاً لوظيفته أواستهتاراً بواجباتها أو إهمالاً غير مبرر في أدائها يلزم شخصياً بتعويض الضرر الذي سببه للغير .
(2) لأغراض هذا الفصل تشمل كلمة الغير الشخص الطبيعي والاعتباري .
- المادة 161 — حدود الإضـرار الشخصي الوظيفي والمهنى
(1) يجب أن يكون الإضرار محدداً بحيث يمكن تقييمه وجبره بالتعويض .
(2) لا يعتبر الخطأ العادي الذي يتوقع حدوثه بحسن نية في ظروف العمل سبباً للحكم بالتعويض .
- المادة 162 — بعض أنواع الإضرار الشخصى والوظيفي والمهني
(1) يعتبر تعطيل الخدمات أو حرمان الغير من خدمة أو منفعة مشروعة عمداً أو دون عذر مشروع والمحاباة دون سبب مشروع إضراراً وظيفياً أو مهنياً بالغير .
(2) دون المساس بعموم البند(1) يعتبر إضراراً شخصياً وظيفياً أو مهنياً الأفعال الآتية :
( أ ) إعطاء أدوية غير صحيحة تضر بصحة الشخص المعالج دون اتخاذ الحيطة والحذر اللازمين وكذلك الإضرار بالمريض عن طريق التفريط في الواجبات الوظيفية أو المهنية دون اعتبار لخطورة ذلك على صحة المريض أو إجراء عمليات إجهاض غير قانوني أو ختان غير قانوني أو إجراء عمليات جراحية بإهمال جسيم لا يتصور وقوعه من الشخص العادي في المهنة وفى ظروف الحال،
(ب) تعطيل التحري أو الإعلان أو الفصل في القضايا أو إجراءات العدالة دون سبب مقبول وإصدار الأحكام ضد صريح النص استهتاراً بالقانون أو استهتاراً بقصد المشرع وخروجاً على ضوابط الاجتهاد الفقهي أو استخفافاً بحقوق المتقاضين ,
(ج) إصدار شهادات مختومة أو ممهورة مزورة سواء أكانت هذه الشهادات مهنية أو إدارية أو طبية أو هندسية أو قضائية أو من أي نوع آخر مما يمكن استخدامه لإلحاق الضرر بالغير أو بالمصلحة العامة أو لتحقيق منفعة شخصية ,
(د ) استغلال المنصب أو الوظيفة أو المهنة لمضايقة الغير أو تعريضه لخسائر غير مشروعة أو لإصدار تراخيص أو وثائق رسمية لغير مستحقيها قانوناً أو عرفاً لتحقيق أي منفعة شخصية غير مشروعة أو منفعة غير مشروعة للغير أو لالحاق الضرر بالغير .
(هـ) إعطاء نصح مهني مضلل بقصد إلحاق الضرر بالغير أو استهتاراً بحقوق طالب النصح دون اعتبار لمقتضيات الاجتهاد العادي المتوقع من مقدم النصح .
(3) إذا كان الغير هو الدولة فيجوز أن يكون إضراراً شخصياً وظيفياً أو مهنياً ، المحاباة غير المشروعة في أي أمر عام أو ذي صبغة عامة واستغلال الستار الوظيفي لتحقيق صفقات خاسرة أو وهمية أو منفعة خاصة أو إجراء مفاوضات تضر بالدولة سواء أكان ذلك لمجرد الطيش وعدم المبالاة أم لتحقيق منفعة شخصية أو منفعة للغير وكذلك إعداد تقارير كاذبة أو مضللة في أي أمر ذي صبغة عامة أو متعلقاً بموظف عام نفعاً أو ضرراً .
(4) الإضرار الشخصي الوظيفي أو المهني يفترض إذا كان الضررمن الجسامة بحيث لا يعقل وقوعه دون إهمال جسيم أو سوء قصد .
(5) يحق لأي مواطن سوداني أن يطلب من وزير العدل تحريك دعوى الإضرار الشخصي الوظيفي إذا كان الشخص المضرور هو الدولة أو مرافقها العامة .
- المادة 163 — مسئولية المخدم والمتبوع عن الإضرار الشخصي الوظيفي أو المهني
لا يعتبر المخدم أو المتبوع مسئولاً عن الإضرار الشخصي الوظـيفي أو المهني إلا إذا كان الإضرار ناتجاً عن سياسته أو خطته أوكان قد أعطى موافقة صريحة على إلحاق الإضرار أو إذا وجدت المحكمة أن الأحكام الخاصة بمسئولية المتبوع هي الأولى بالتطبيق نظراً لكل ظروف الدعوى ودور المخدم أو المتبوع في وقوع الإضرار .
- المادة 164 — تعريف الثراء الحرام
(1) دون المساس بأي إجراءات جنائية يكون جائزاً اتخاذها، كل شخص , ولو كان غير مميز يثري دون سبب شرعي على حساب الغير أو يكون عند صدور هذا القانون قد أثرى على حساب الغير يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الغير عما لحقه من خسارة , ويبقى هذا الالتزام قائماً ولو زال الإثراء فيما بعد , أو انتهت صلة الشخص المثري بالغير أو توفى الشخص المثري .
(2) لأغراض البند (1) تشمل كلمة الغير الشخص الطبيعي والشخص الاعتباري .
- المادة 165 — بعض أنـواع الثراء الحرام
(1) دون المساس بعموم أحكام المادة 164 يعتبر ثراء حراماً كل ثراء تحقق نتيجة غصب مال الغير أو الحصول عليه عـن طريق عقد باطل أو خلافاً لأحكام القانون وعلى وجه الخصوص يعتبر ثراء حراماً كل مال تم الحصول عليه :
( أ ) بالنهب أو السرقة أو الابتزاز أو الاحتيال أو الاختلاس أو الرشوة أو التهريب أو التزوير أو الغش الفاحش في المصنوعات أو المأكولات أو عروض التجارة أو بارتكاب أي فعل مخالف للقانون أو لا يرضاه الوجدان السليم ,
(ب) استغلالاً للنفوذ الوظيفي دون وجه حق ولو على شكل هدايا لا يقبلها العرف أو الوجدان السليم ,
(ج) كمقابل وهمي لأي عقد أو التزام أو خلو رجل أو أي دفع لا يشكل مقابلاً حقيقياً أو يكون حقاً مشروعاً , وكل مبالغ يتم الحصول عليها استغلالاً لإجارة العقارات أو الأراضي وبقصد إحداث خلل في حقوق المستأجرين أو الأجرة ,
(د ) نتيجة لمعاملات وهمية تخالف الأصول الشرعية للمعاملات أو تقوم على الغش أو التدليس أو التحايل لأكل أموال الغير أو مخالفة القانون أو بالسمسرة في المنافع الحيوية للمواطنين دون ترخيص مسبق من سلطة شرعية مختصة قانوناً .
(2) لأغراض الفقرة (د) تعتبر الأرض ومنافعها منافع حيوية .
- المادة 166 — المال الحـرام لا يورث ولا يتملك بالتقادم ولا تسقط الدعوى به
(1) ما أعتبر ثراء حراماً لا يورث بوساطة المحاكم ولا يتملك بالتقادم ولا ينتقل بالهبة ولا الوصية ولا بالبيوع والتصرفات الأخرى الناقلة للملكية .
(2) لا تسقط دعوى الإثراء بلا سبب بمرور الزمن .
(3) يتولى وزير العدل دعوى الإثراء بلا سبب مشروع إذا كان الشخص المضرور هو الدولة بناء على طلب أي مواطن سوداني أو من تلقاء نفسه .
(4) يجوز لمجلس الوزراء في أي وقت أن يطلب من أي مواطن سوداني يقيم أو يعمل في السودان أن يبرر وجه ثرائه المشتبه في شرعيته كما يجوز له أن يطلب من وزير العدل اتخاذ الإجراءات القانونية .
- المادة 167 — تعريف الفضالة
الفضالة هي أن يتولى شخص عن قصد القيام بشأن عاجل لحساب شخص آخر , دون أن يكون ملزماً بذلك .
- المادة 168 — عقد الفضولي عرضاً
تتحقق الفضالة ولو كان الفضولي في أثناء توليه شاناً لنفسه قد تولى شأن غيره لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلاً عن الآخر .
- المادة 169 — عقد الفضولي ضد رغبة الغير
تتحقق الفضالة ولو كان تدخل الفضولي في شئون غيره مخالفاً لإرادة الغير , إذا كان ذلك التدخل تنفيذاً لالتزام فرضه القانون ودعت إليه حاجة ملحة أو قضت بأدائه مصلحة عامة .
- المادة 170 — إقرار عقد الفضولي
تسرى قواعد الوكالة إذا أقر رب العمل ما قام به الفضولي .
- المادة 171 — استمرار عقد الفضولي
يجب على الفضولي أن يمضى في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكن رب العمل من مباشرته بنفسه كما يجب عليه أن يخطر بتدخله رب العمل متى استطاع ذلك .
- المادة 172 — بذل العناية اللازمة
يجب على الفضولي أن يبذل في القيام بعمله عناية الشخـص العادي ويكون مسئولاً عن فعله الضار ومع ذلك يجوز للقاضي أن ينقـض التعـويض المترتب على هذا الفعل الضار إذا كانت الظروف تبرر ذلك .
- المادة 173 — مسئولية الفضولي عن عمل وكيله
(1) إذا عهد الفضولي إلى غيره بكل العمـل أو بعضـه كان مسئولاً عن تصرفات وكيله دون إخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرة على هذا الوكيل .
(2) إذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد كانوا متضامنين في المسئولية .
- المادة 174 — التزامات الفضولي
يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة وتقديم حساب عما قام به .
- المادة 175 — التزامات رب العمل إزاء الغير
يعتبر الفضولي وكيلاً عن رب العمل متى كان قد بذل في إدارته عناية الشخص العادي , ولو لم تتحقق النتيجة المرجوة , وفى هذه الحالة يكون رب العمل ملزماً بأن ينفذ التعهدات التي عقدها الفضولي لحسابه وأن يعوضه عن التعهدات التي التزم بها وأن يرد له النفقات الضرورية والنافعة التي اقتضتها الظروف وأن يعوضه عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل ولا يستحق الفضولي أجراً على عمله ما لم يكن من أعمال مهنته .
- المادة 176 — عدم أهلية الفضولي أو نقص أهليته
(1) إذا لم تتوافر في الفضولي أهلية التعاقد فلا يكون مسئولاً عن إدارته إلا بالقدر الذي أثرى به , ما لم تكن مسئوليته ناشـئة عن فعل ضار .
(2) تبقى مسئولية رب العمـل كاملة ولو لم تتوافر فيه أهلية التعاقد .
- المادة 177 — موت الفضولي
(1) إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلتزم به ورثة الوكيل عند انتهاء الوكالة بموت الوكيل .
(2) إذا مات رب العمل بقى الفضولي ملتزماً نحو الورثة بما كان ملتزماً به نحو مورثهم .
- المادة 178 — تعريف البيع
البيع تمليك مال أو حق مالي لقاء مقابل .
- المادة 179 — أركان البيع
(1) يشترط أن يكون المبيع معلومـاً عند المشترى علمـاً نافياً للجهالة الفاحشة .
(2) يكون المبيع معلوماً عند المشترى ببيان أحواله وأوصافه المميزة له وإذا كان حاضراً تكفى الإشارة إليه .
(3) إذا ذكر في عقد البيع أن المشترى عالم بالمبيع علما كافيـاً فلا حق له في طلب إبطال العقـد لعـدم العـلم ألا إذا أثبت تدليس البائع .
- المادة 180 — البيع بالنماذج
(1) إذا كان البيع بالأنموذج تكفي فيه رؤية الأنموذج ويجـب أن يكون المبيع مطابقاً له .
(2) إذا ظهر أن الأنموذج غير مطابق للمبيع فإن المشترى يكون بالخيار إن شاء قبله وإن شاء رده .
(3) إذا اختلف المتبايعان في مطابقة المبيع للأنموذج وكان المبيع والأنموذج موجودين فالرأي لأهل الخبرة وإذا فقد الأنموذج في يد أحد المبايعين فالقول في المطابقة أو المغايرة للطرف الآخر ما لم يثبت خصمه العكس .
(4) إذا كان الأنموذج في يد شخص ثالث باتفاق الطرفين ففقد وكان المبيع معيناً بالذات ومتفقاً على أنه هو المعقود عليه فالقول للبائع في المطابقة ما لم يثبت المشترى العكس وإن كان المبيع معيناً بالنوع أو معيناً بالذات وغير متفق على أنه هو المعقود عليه فالقول للمشترى في المغايرة ما لم يثبت البائع العكس .